يأتي العدوان على اليمن كحلقة في سلسلة من التدخلات والاعتداءات التي شنتها الرجعيات العربية والإقليمية، الايرانية والتركية خصوصا، المدعومة بالقوى الامبريالية لوأد الثورات العربية التحررية، والتي استدعت في سبيل ذلك كل مخزون الكراهية الطائفية والمذهبية والعرقية الذي تراكم في ظل عقود الاستبداد والقمع وأنتج العشرات من التنظيمات والجماعات المتطرفة التي لم يجد أغلبها صعوبة في استغلال الصراعات الاقليمية على النفوذ لاستجلاب دعم مالي وعسكري.
ان حزب العيش والحرية، تحت التأسيس، اذ يستنكر العدوان الأخير على اليمن الشقيق الذي تقوده المملكة العربية السعودية وإذ يدين مشاركة النظام المصري في هذا العدوان بحجج واهية تتذرع بالأمن القومي، يؤكد ان مثل هذه التدخلات والاعتداءات لم تأتي أبدا إلا بالخراب على كل شعوب المنطقة وأن المستفيد الوحيد منها هو النظم الرجعية والمستبدة التي لا تعيش الا على اثارة وتغذية مشاعر الكراهية والبغضاء الدينية والمذهبية والعرقية.
اننا من هذا المنطلق، ومن منطلق ايماننا ونضالنا من أجل عالم بلا حروب، تسوده قيم التضامن والتآزر لا المنافسة والبغضاء، ندعو الشعب المصري وكل شعوب المنطقة للضغط على حكوماتها من أجل الوقف الفوري لهذا العدوان البغيض، والمطالبة باعتماد لغة الحوار وتغليب اعتبارات العيش المشترك في أوطان تتسع لجميع ابنائها ايا ما كانت معتقداتهم، وأن أي تدخل في النزاعات الداخلية يجب أن يكون هذا هو هدفه ومبتغاه.

ليست هناك تعليقات:
إترك تعليقك